ابن كثير
324
معجزات النبي ص
علينا الباب لا يدخل علينا أحد ، فجاء الحسين بن علي ، فوثب حتى دخل ، فجعل يصعد على منكب النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال له الملك : أتحبه ؟ فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : نعم ، قال : فإن أمتك تقتله ، وإن شئت أريتك المكان الّذي يقتل فيه ، قال : فضرب بيده فأراه ترابا أحمر ، فأخذت أم سلمة ذلك التراب فصرته في طرف ثوبها ، قال : فكنا نسمع يقتل بكربلاء « 1 » . ورواه البيهقي من حديث بشر بن موسى عن عبد الصمد عن عمارة ، فذكره ، ثم قال : وكذلك رواه سفيان بن فروخ عن عمارة ، وعمارة بن زاذان هذا هو الصيدلاني أبو سلمة البصري اختلفوا فيه ، وقد قال فيه أبو حاتم : يكتب حديثه ولا يحتج به ليس بالمتين ، وضعفه أحمد مرة ووثقه أخرى ، وحديثه هذا قد روى عن غيره من وجه آخر ، فرواه الحافظ البيهقي من طريق عمارة بن عرفة عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن عائشة رضى اللّه عنها نحو هذا . وقد قال البيهقي : أنا الحاكم في آخرين ، قالوا : أنا الأصم ، أنا عباس الدوري ، حدثنا محمد بن خالد بن مخلد ، حدثنا موسى بن يعقوب عن هاشم بن هاشم عن عتبة بن أبي وقاص عن عبد اللّه ابن وهب بن زمعة ، أخبرتني أم سلمة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اضطجع ذات يوم فاستيقظ وهو حائر ، ثم اضطجع فرقد ، ثم استيقظ وهو حائر دون ما رأيت منه في المرة الأولى ، ثم اضطجع واستيقظ وفي يده تربة حمراء وهو يقلبها ، فقلت : ما هذه التربة يا رسول اللّه ؟ فقال : أخبرني جبريل أن هذا مقتل بأرض العراق للحسين ، قلت له : يا جبريل أرني تربة الأرض التي يقتل بها ، فهذه تربتها . ثم قال البيهقي : تابعه أبو موسى الجهني عن صالح بن يزيد النخعي
--> ( 1 ) أحمد في مسنده ( 6 / 339 ، 340 ) .